دعم العمالة الوطنية

بعد حوالي عشر سنوات من تطبيق القانون رقم 19 لسنة 2000 في شأن العمالة الوطنية وتشجعيها للعمل في الجهات غير الحكومية ، ظهرت الحاجة إلي إدخال بعض التعديلات عليه ليكون أكثر فاعلية في تحقيق الأهداف المرجوة منه ، بمعالجة الثغرات التي أماط التطبيق العملي لنصوص القانون ، أو لاستكمال أدوات تحقيق الأهداف المحددة في القانون ومذكرته الإيضاحية ، أو في مجال إنشاء أداة تنفيذية قوية تكون لها المكنات القانونية والعملية لتحقيق أهداف القانون .

- تتضمن المادة الأولي منه تعريفاً لبعض المصطلحات الواردة فيه وتتضمن المادة الثانية تعديلاً للمادتين ( 5 ، 11 ) والفقرة الأولي من المادة (12) ، والمادة (15) من القانون وذلك علي الوجه التالي :

- تنص المادة (5) من القانون علي مساهمة الحكومة في تنمية القوي العاملة الوطنية في الجهات غير الحكومية ، وقد أثار التطبيق العملي لهذه المادة إشكاليات في بيان مدي استيعاب هذا النص وامتداد تطبيقه ليشمل فئة الباحثين عن العمل وذلك بتأهيلهم وإعدادهم للعمل في الجهات غير الحكومية ، وكذلك في التدريب أو الدراسة في الخارج ، وحسماً لهذا الخلاف تم تعديل النص المذكور ليشمل مساهمة الدولة من يتم تأهيلهم للعمل في الجهات غير الحكومية ، كما يمتد للإبتعاث للدراسة أو التدريب في الخارج .

- توجب المادة (11) من القانون علي الجهات غير الحكومية ، أن تقدم إلي الهيئة العامة لدعم العمالة الوطنية بيانات سنوية بعدد الموظفين الكويتيين فيها ونسبتهم ........ إلخ ، ولما كانت اختصاصات ديوان الخدمة المدنية تنحصر في العاملين في الدولة ولا تمتد إلي من يعملون في الجهات غير الحكومية التي آلت للهيئة المقترح إنشاؤها بموجب هذا المشروع ، لذلك أدخل تعديل علي المادة المذكورة يتم بموجبه موافاة الهيئة بالبيانات المحددة في المادة (11) بدلاً من ديوان الخدمة المدنية .

- أما المادة (12) فتحدد الموارد المالية اللازمة لتنفيذ أحكام القانون ومن بينها ما ورد في الفقرة الأولي من المادة المشار إليها التي توجب فرض ضريبة نسبتها 2.5% من صافي الأرباح السنوية علي الشركات المساهمة الكويتية المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية ، وقد أثار النص السابق جدلاً حول مدي دستورية التمييز بين الشركات المساهمة الكويتية المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية وغيرها من الشركات المساهمة وإخلاله بالمساواة بينهما في مواجهة التكاليف العامة دون سند قانوني ، وكذلك إخلاله بالمساواة بين الشركات الكويتية وفروع الشركات الأجنبية التي تعمل في دولة الكويت ، لذلك اتجه المشرع إلي إدخال تعديل علي الفقرة الأولي من المادة المذكورة يمتد بموجبه الالتزام بدفع الضريبة لكافة الشركات المساهمة الكويتية وكذلك فروع الشركات الأجنبية التي تعمل في دولة الكويت .

- توجب المادة (15) من القانون علي الجهات غير الحكومية التي تستخدم لديها عمال غير كويتيين أن تودع مرتباتهم في البنوك المحلية وأن ترسل لوزارة الشئون الاجتماعية والعمل إلي الهيئة العامة لدعم العمالة الوطنية صوراً من الكشوف المرسلة للبنوك لهذا الغرض ، ونظراً لازدياد أعداد الكويتيين الذي يعملون في هذه الجهات ، وسعي الدولة إلي تنمية هذه الأعداد والقفز بها إلي ما يحدث تعديلاً في تركيبة القوي العاملة لدي الجهات غير الحكومية ، فقد أدخل تعديل علي النص السابق يوجب علي الجهات غير الحكومية أن تسجل لدي وزارة الشئون الاجتماعية والعمل الكويتيين الذين يعملون لديها وأن تستخرج تصريح عمل لكل منهم وذلك لضبط حركة العمالة الكويتية لدي الجهات غير الحكومية والحد من بعض الظواهر السلبية في هذا المجال ، كما أوجب التعديل المقترح أن يمتد الالتزام إلي الجهات غير الحكومية بإيداع مرتبات العاملين لديها البنوك المحلية ليشمل العاملين الكويتيين لضمان حصولهم علي حقوقهم المالية .

- أوجبت المادة (5) مكرر ( أ ) إنشاء هيئة عامة لدعم العمالة الوطنية وحددت أهدافها واختصاصاتها . - أما المواد (5) مكرر ( ب ) ، و(5) مكرر ( ج ) ، و(5) مكرر ( د ) ، و(5) مكرر (هـ) فقد تضمنت الأحكام والقواعد الخاصة بإدارة الهيئة بدءاً من مجلس الإدارة ، من حيث تشكيله واختصاصاته وسلطاته ، ومما يجدر الإشارة له – في هذا الصدد – أن المادة (5) مكرر ( و ) نقلت لمجلس إدارة الهيئة اختصاصات وصلاحيات مجلس الخدمة المدنية الخاصة بالقوي العاملة الوطنية لدي الجهات غير الحكومية المقررة بموجب القانون رقم 19 لسنة 2000 المشار إليه ، أو أى قانون أخر علي إعتبار أن مجلس الخدمة المدنية يهتم بشئون الخدمة المدنية والموظفين العموميين ، أما من يعملون في جهات غير حكومية ، فالاختصاص بشأنهم يكون لجهات أخري ، ومن بين هذه الجهات الهيئة التي تتمحور اختصاصاتها حول القوي العاملة الوطنية لدي الجهات غير الحكومية .

- ونظراً لأن القانون يفرض التزامات علي الجهات غير الحكومية ويمنحها مزايا متعددة ويمنح كذلك حقوق مالية لفئات من المواطنين ، فإن المادة (14) من القانون رتبت جزاءات جنائية في الحالات الواردة فيها دون أن تحدد آلية معينة لاكتشاف هذه الحالات وضبطها تمهيداً لإنزال حكم القانون عليها ، وقد عالج الاقتراح بقانون المرفق هذا النقص التشريعي بإضافة مادة برقم (14) مكرر بإضفاء صفة الضبطية القضائية علي الموظفين الذين يعيينهم الوزير لضبط الحالات الواردة في المادة (14) من القانون .

- وتوجب المادة (18) مكرر ( أ ) أن يكون للهيئة ميزانية ملحقة بميزانية الدولة ، وحددت المادة (18) مكرر ( ب ) موارد الهيئة ، وفوضت المادة (18) مكرر ( ج ) مجلس الوزراء في إصدار اللائحة التنفيذية للقانون متضمنة المعاملة المالية للعاملين بالهيئة ، وبموجب المادة (18) مكرر ( د ) يلغي برنامج إعادة هيكلة القوي العاملة والجهاز التنفيذي للدولة إذ ستحل الهيئة الجديدة محله ، وينقل للهيئة العاملون في البرنامج .